الشهيد الثاني
392
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
والأقرب وجوبه مع أمن الضرر وظنّ السلامة « معتمداً » في الدفاع مطلقاً « على الأسهل » فالأسهل كالصياح ، ثمّ الخصام ، ثمّ الضرب ، ثمّ الجرح ، ثمّ التعطيل « 1 » ثمّ التدفيف « 2 » . ودم المدفوع هَدْر حيث يتوقّف الدفاع على قتله ، وكذا ما يُتلف من ماله إذا لم يمكن بدونه . « ولو قُتِل » الدافع « كان كالشهيد » في الأجر . أمّا في باقي الأحكام - من التغسيل والتكفين - فكغيره ، ولا يبدؤه إلّامع العلم أو الظنّ بقصده . ولو كَفَّ كَفَّ عنه ، فإن عاد عاد ، فلو قطع يده مقبلًا ورِجله مدبراً ضمن الرِجل فإن سَرَتا ضمن النصف قصاصاً أو دية . ولو أقبل بعد ذلك فقطع عضواً ثالثاً رجع الضمان إلى الثلث . « ولو وجد مع زوجته ، أو مملوكته « 3 » أو غلامه » أو ولده « من ينال دون الجماع فله دفعه » بما يرجو معه الاندفاع كما مرّ « 4 » « فإن أتى الدفع عليه وأفضى إلى قتله » حيث لم يمكن دفعه بدونه « فهو هَدْر » . « ولو قتله في منزله فادّعى » القاتل « إرادة » المقتول « نفسَه أو مالَه » أو ما يجوز مدافعته عنه وأ نّه لم يندفع إلّابالقتل « فعليه البيّنة أنّ الداخل كان معه سيف مشهور مقبلًا على ربّ المنزل » وإن لم تشهد بقصده القتل ؛ لتعذّر العلم به ، فيكتفى بذلك ؛ لدلالة القرائن عليه المرجّحة لصدق المدّعي .
--> ( 1 ) تعطيل قواه عن الحركة . ( 2 ) دفّف الجريحَ : أجهز عليه وأتمّ قتله . ( 3 ) في ( ق ) : مملوكه . ( 4 ) يعني معتمداً على الأسهل فالأسهل .